وزارة الشؤون الدينية الجزائرية تُحرِّم الهجرة غير الشرعية

تاريخ الإضافة الثلاثاء 30 يناير 2018 - 11:36 ص    عدد الزيارات 967    التعليقات 0     القسم سياسي

        


 

قال نورالدين محمدي مدير التوجيه الديني والخطاب المسجدي في وزارة الشؤون الدينية الجزائرية إن الوزارة تؤيد فتوى المجلس الإسلامي الأعلى بتحريم الهجرة غير الشرعية، موضحًا أن النصوص الشرعية كلها تحرم الإلقاء بالنفس إلى التهلكة، موضحًا أنه يتعين على الأئمة إقناع الجزائريين الراغبين في الهجرة غير الشرعية تجنب هذه المخاطرة. 

 

وأضاف محمدي خلال مشاركته في ندوة حول موضوع الهجرة غير الشرعية في الإذاعة الحكومية أمس الاثنين إن الكثير من الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة تحرم الإلقاء بالأنفس إلى التهلكة وإذلال نفس المسلم، التي يمكن على أساسها تحريم الهجرة غير الشرعية، بدليل عشرات الغرقى من الجزائريين في حوض البحر المتوسط خلال محاولتهم الوصول إلى الضفة الأخرى من المتوسط على متون قوارب الموت.

 

وأشار إلى أنه حتى إذا نجح هؤلاء المهاجرون غير الشرعيين  في الوصول إلى الأراضي الأوروبية فإنهم يعاملون معاملة سيئة، ويتعرضون إلى إهانات وإذلال، والكثير منهم يوضعون في مراكز احتجاز من دون أية مراعاة لكرامتهم، وفي الأخير يعاد ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، فضلا عما يتسبب فيه هؤلاء من ضرر معنوي لعائلاتهم التي تبقى في كثير الأحيان من دون أي خبر منهم.

 

ودعا  مدير التوجيه الديني إلى تكاتف جهود الجميع من أجل وضع حد لهذه الظاهرة، وفي مقدمة هؤلاء أئمة المساجد وخطباء الجمعة الذين عليهم لعب دور في التحذير من عواقب الإقدام على الهجرة غير الشرعية، والانعكاسات الوخيمة التي يمكن أن تنجم عنها سواء بالنسبة لمن يقدمون على هذه المخاطرة أو العائلات التي تعاني بسبب ذلك. 

 

من جهته اتهم النائب السابق في البرلمان نور الدين بن براهم رئيس جمعية «أضواء رايس» السلطات وأحزاب المعارضة بنشر خطاب يدفع إلى اليأس في أوساط الشباب، خاصة منذ دخول الجزائر نفق الأزمة المالية والاقتصادية قبل ثلاث سنوات، الأمر الذي يدفع إلى الإحباط والرغبة في البحث عن بديل وعن مكان آخر يحقق للشباب أحلامهم، بدليل أنه خلال سنوات البحبوحة المالية التي عاشتها البلاد تراجعت الهجرة غير الشرعية بنسبة كبيرة، بفضل الآليات والإجراءات التي اتخذتها السلطات من أجل مساعدة الشباب على تأسيس مشروعاتهم من خلال منحهم قروضا وتسهيلات وإعفاءات من الضرائب، الأمر الذي جعل الكثيرين يفضلون بناء مستقبلهم في بلادهم عوض الجري وراء وهم الفردوس الأوروبي.

 

جدير بالذكر أن المجلس الإسلامي الأعلى الذي يرأسه بوعبد الله غلام الله قد أصدر فتوى تحرم الهجرة غير الشرعية المعروفة في الجزائر بـ «الحرقة» لِمَا تمثله من أخطار على سلامة الذين يقدمون عليها، وذلك يومين فقط بعد تصريح وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى الذي قال إن التحريم ليس هو الحل، وأنه من الضروري مشاركة الجميع من أجل تفادي خطاب التيئيس والإحباط.

 

ويأتي اهتمام السلطات بظاهرة الهجرة غير الشرعية بعد التزايد الكبير للمهاجرين «الحراقة»  الذين ينطلقون في قوارب الموت من شواطئ الجزائر الشرقية والغربية إما نحو إيطاليا أو إسبانيا، والمقلق هو أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على الشباب، بل على عائلات بأكملها تخاطر بحياة أفرادها خاصة الأطفال منهم، هروبا من واقع صعب وحلما بجنة الله على الأرض، ولكن هذه المغامرة كثيرا ما تنتهي بمأساة، ويعود الحالمون بالجنة في توابيت أو تلفظهم مياه المتوسط جثثا هامدة، فمازال الشارع الجزائري على وقع صدمة وفاة طفلة عمرها ثلاث سنوات كانت مع والدتها على قارب من قوارب الموت، انلقب بركابه في عرض البحر.

 

 


مقالات متعلّقة