هل تحسم الاجتماعات الليبية في جنيف ملفي الحكومة والرئاسي؟

تاريخ الإضافة الخميس 14 يناير 2021 - 9:37 ص    عدد الزيارات 17    القسم ليبيا

        


طرحت الاجتماعات المغلقة في جنيف السويسرية التي دعت لها البعثة الأممية للدعم في ليبيا من أجل حسم آليات اختيار السلطة التنفيذية الجديدة، مزيدا من التساؤلات والتوقعات حول جدوى ونجاح هذه الخطوة في حسم أمر حكومة موحدة ومجلس رئاسي مصغر.

وأكد المتحدث الرسمي باسم البعثة الأممية للدعم في ليبيا، جان العلم، انطلاق اجتماعات مباشرة لأول مرة للجنة الاستشارية لملتقى الحوار السياسي الليبي المعروفة بلجنة الـ18 صباح الأربعاء، ولمدة 4 أيام لبحث ملف تشكيل حكومة جديدة.

وقال إن "اجتماعات جنيف بسويسرا تمتد من يوم 13 إلى 16 كانون الثاني/ يناير الجاري، وإن الهدف منها بحث إنجاز مهام اللجنة الرئيسية، وهي القضايا العالقة ذات الصلة باختيار السلطة التنفيذية الموحدة وتقديم توصيات ملموسة وعملية لتقرر بشأنها الجلسة العامة للملتقى".

فرصة أخيرة

 من جهته، قال السفير الأمريكي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند إن "اجتماع لجنة الحوار الآن في جنيف يأتي في منعطف حاسم، وأن أعضاء اللجنة الاستشارية لديهم فرصة لتشكيل سلطة تنفيذية مؤقتة تمهد الطريق للانتخابات نهاية العام الجاري لاستعادة سيادة ليبيا والاستجابة لدعوة الشعب للتغيير"، وفق تصريحه.

في حين، شددت المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة، ستيفاني ويلياميز على أنه "لا بد أن تتجنب هذه اللجنة التجاوزات التي أثرت سابقا على عمل ملتقى الحوار السياسي، وأنه من الضروري أن يتسم عمل اللجنة الاستشارية الآن بروح التعاون والرغبة في العمل المشترك والسعي للوصول إلى مقترحات توافقية كالتي سادت ولمسناها خلال الجلسة الأولى والثانية لهذه اللجنة"، وفق كلمتها الافتتاحية.

وتطرح هذه التطورات، تساؤلات عدة، أبرزها: هل تحسم هذه الاجتماعات المغلقة ملف الحكومة الليبية الجديدة؟ أم تتعثر كما حدث في لجان أخرى؟

فشل وتأزيم

ورأت عضو هيئة صياغة الدستور الليبي، نادية عمران أن "هذه اللجنة لن تنجح في مهامها كونها ذات دور استشاري فقط يقتصر على تقديم مقترحات بشأن آلية اختيار السلطة التنفيذية وإجراءات تسمية أعضاء هذه السلطة وتقديم التوصيات بشأن عملية الترشح وبناء التوافقات بين أعضاء الملتقى".

وأشارت خلال تصريح إلى أن "لجنة الـ18 لن تستطيع التوافق على مقترح محدد ولن يمكنها بناء توافقات داخل لجنة الحوار السياسي لأنها منبثقة من هذه اللجنة ولها دور في حسم المواضيع المثارة في الحوار ولكل من أعضاء الملتقى أيديولوجيته وانتماءاته السياسية"، وفق كلامها.

وتابعت: "ستتسبب هذه اللجنة في تأزيم الوضع أكثر لا حلحلته كما حدث وسيحدث داخل اللجنة القانونية كون الأسس التي تعمل وفقها البعثة الأممية فاشلة ولا تستند إلى رؤية واضحة للواقع والمشكل الليبي"، كما رأت.

محاولة للحل

الكاتب والمدون الليبي، فرج فركاش قال إن "اجتماعات جنيف هي محاولة من قبل البعثة الأممية لتجزئة معضلة الانسداد بخصوص السلطة التنفيذية، ورغم ما يبدو من ضغوطات سواء كانت أمريكية أو غيرها والتخويف بأنها الفرصة الأخيرة إلا أن المجتمعين في جنيف يحملون نفس الآراء والأفكار التي تختلف حول كيفية الوصول إلى الانتخابات".

واستدرك قائلا: "لذا لن يكون هناك أي انفراج في مسألة الانسداد حول آلية الاختيار خاصة وأن توصيات هذه اللجنة لن تكون ملزمة للملتقى ككل، وأفضل الحلول هو أقصرها وأقلها تكلفة وهو حكومة موحدة تلقى قبولا لدى الفاعلين المحليين والدوليين والإقليميين"، وفق رأيه. 

في حين، أوضحت الأمينة العامة لحزب الجبهة الوطنية الليبي، فيروز النعاس أن "تعثر التوصل لاتفاق عبر تطبيق الزووم لصعوبة النقاش دفع البعثة التي لم تكن مرحبة بالاجتماعات المباشرة إلى عقد اجتماع تقابلي قد يفضي إلى حل".

وتابعت: "أما تصريحات الوقت الضيق والفرصة الأخيرة التي سبق أن قالتها ويلياميز فهي تفسر في إطار الضغط على المتحاورين ومحاولة دفعهم لإيجاد حل وإن كان هشا وقد سبق واتبع المبعوثون الأمميون السابقون نفس الأسلوب وكانت النتيجة اتفاق الصخيرات وما فيه".


المصدر: وكالات