تداعيات اختطاف مسؤول حكومي أثناء مهمة رسمية في طرابلس

تاريخ الإضافة الثلاثاء 10 أغسطس 2021 - 3:08 م    عدد الزيارات 125    القسم ليبيا

        


أثارت حادثة اختطاف رئيس ديوان الحكومة الليبية في بنغازي أثناء مهمة رسمية في العاصمة "طرابلس" ردود فعل غاضبة وتساؤلات حول تداعيات الخطوة وما سببته من حرج للحكومة ورئيسها.

وفي الثاني من آب/ أغسطس الجاري تم توقيف رئيس ديوان الحكومة في الشرق، رضا الفريطيس وبعض مرافقيه من قبل مسلحين خلال تواجده في العاصمة لأداء مهمة رسمية، ثم اقتادوه إلى مكان مجهول وتم إخفاؤه قسريا إلى اليوم.

"صمت حكومي"

ورغم أهمية وحساسية منصب المختطف إلا أن الحكومة الليبية لم تصدر أي بيانات أو إدانة للحادث أو توجيه أوامر رسمية لأي جهة لسرعة البحث عن رئيس ديوانها في بنغازي.

ومع استمرار الصمت الحكومي الرسمي من قبل رئيس الحكومة أو المتحدث باسمها، طالب موظفو ديوان مجلس الوزراء ببنغازي، رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة بالكشف عن ملابسات الاختطاف والجهة المسؤولة وتقديمها للمحاكمة فورا حتى تتحقق دولة القانون، وفق بيان متلفز.

كما حملت قبيلة "تواجير برقة"، التي ينحدر منها المسؤول المختطف، رئيس الحكومة ونوابه المسؤولية عن حياة "الفريطيس" وسلامته، وتوعدت بملاحقتهم قانونيًا، مؤكدة استغرابها من تجاهل الحكومة للحادث.

والسؤال: من وراء الاختطاف والإخفاء القسري؟ ولم صمتت الحكومة حتى الآن؟ وما تداعيات الأمر خاصة لدى معارضي الحكومة في شرق البلاد؟

"فوضى وتخبط"

من جهته، قال وزير الدفاع الليبي السابق، محمد البرعثي إن "ما يحدث الآن هو حالة من الفوضى والتخبط سواء في القرارات أو الاختصاصات، واختطاف رئيس الديوان ربما يكون أمرا مدبرا لكون الشخص المختطف ليس على توافق مع عضو بالمجلس الرئاسي"، وفق قوله.

وأوضح في تصريح أن "الخطف والاغتيالات لا زالت مستمرة لإقصاء من لا يريده المستفيدون من الأوضاع الحالية ولا يوجد من يحكم ويتحكم للسيطرة على حالة الانفلات الأمني والفوضى الحالية، ولا زال الرئاسي ومجلس الوزراء الجديد في تخبط من أمرهما وكل يتصرف من عنده وكأن الدولة بلا قانون".

وتابع: "وحتى القائد العام (حفتر) يعين رؤساء أركانات الأسلحة النوعية وقادة الجيوش وهو اختصاص بحت للقائد الأعلى الذي يمثله الآن رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي"، كما صرح.

"استغلال ضد الحكومة"

في حين رأى مدير الشؤون القانونية بهيئة مكافحة الفساد، مجدي الشبعاني أن "صمت حكومة الوحدة الوطنية حتى الآن حول هذا الحدث الذي يشمل اختطافا وإخفاء قسريا أمر مستغرب ومريب، خاصة أن السلطة التنفيذية الجديدة كان من ضمن مشروعهم الذي قدموه أمام ملتقى الحوار إطلاق السجناء وسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان".

وأكد في تصريحات أنه "على الحكومة دور وواجب وطني ودستوري حيال معالجة ملف الاختطاف والإخفاء والاغتيالات، وكان يجب على الحكومة ضم كافة التشكيلات والأجهزة ضمن وزارة الداخلية بدل تشتتها، وأن تصرف لها ميزانيات وبالتالي تتعدد المهام وهي كلها في الأصل من مهام وزارة الداخلية"، حسب كلامه.

وأضاف: "كما يجب أن تقوم الحكومة بإنشاء هيئة خاصة تعنى بحالات الإخفاء القسري عملا بقانون تجريم هذا الإخفاء لوضعه موضع النفاذ، لذا أعتقد أن هذا الصمت من قبل الحكومة سيتم استغلاله بشكل سلبي من قبل خصوم الحكومة ووصف العاصمة على أنها غير آمنة"، كما رأى.


المصدر: وكالات
 لم تتم إضافة أية بيانات حتى الآن.