أزمة دبلوماسية في الأفق بسبب كورونا

تاريخ الإضافة الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 11:14 ص    عدد الزيارات 1797    التعليقات 0     القسم سياسي

        


أودت جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" بحياة زهاء 170 ألف شخص حوال العالم، أكثر من 41 ألفا منهم في الولايات المتحدة، الأكثر معاناة في العالم.

وسجلت في الولايات المتحدة أيضا ثلث الإصابات المؤكدة بالفيروس عالميا، بواقع 771 ألفا و197، من أصل مليونين و444 ألفا و706، حتى الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش، الاثنين.

وتأتي دول إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا تالية في أعلى ترتيب دول العالم تضررا بالفيروس، رغم تراجع وتيرة انتشار الفيروس أوروبيا.

وتاليا قائمة بالدول العشر الأكثر تضررا حتى اليوم:

 

أزمة دبلوماسية في الأفق

بعد كل من بريطانيا وفرنسا، انضمت أستراليا وبعدها ألمانيا، وإن على استحياء، إلى الحملة الأمريكية ضد الصين، والمتمثلة بالتلويح بتحميلها المسؤولية عن الجائحة.

ودعت أستراليا الأحد إلى إجراء تحقيق مستقل في طريقة الاستجابة العالمية لوباء كوفيد-19 وكيفية معالجة الأزمة من جهة منظمة الصحة العالمية، التي تتعرض هي أيضا لانتقادات من جانب البيت الأبيض لقربها المزعوم من بكين، فيما قالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، الاثنين: "كلما كانت الصين شفافة في موضوع نشوء الفيروس كان ذلك أفضل للجميع في العالم بهدف أخذ العبر".

في المقابل، دعت الصين الولايات المتحدة إلى التوقف عن إطلاق تصريحات عدائية، مشددة على أن محاولات تشويهها وتحميلها المسؤولية عن جائحة فيروس كورونا المستجد لن تعيد من توفوا جراءه إلى الحياة.

وفي مؤتمر صحفي، دعا المتحدث باسم الخارجية الصينية، جينغ شوانغ، المسؤولين الأمريكيين إلى التركيز على جهود التعاون الدولي لمكافحة الفيروس عالميا.

وقال: "يجب أن يكون واضحا لبعض الأمريكيين هذا الأمر: الصين ليست عدو أمريكا. يجب على المجتمع الدولي أن يتكاتف معا للفوز في المعركة ضد الفيروس".

وأضاف: "الاستمرار في مهاجمة وتشويه الصين لن يعيد الوقت الضائع أو الأرواح المفقودة. نأمل أن يحترم هؤلاء الأشخاص في الولايات المتحدة الحقائق والعلوم والتوافق الدولي".


وتابع: "على المجتمع الدولي أن يتكاتف، بدلا من تبادل الاتهامات أو حتى المطالبة بالتعويض"، في إشارة إلى تقارير بشأن تقديم أعضاء جمهوريين في الكونغرس تشريعا يسمح للأمريكيين بمقاضاة الحكومة الصينية بسبب معلومات خاطئة عن كورونا.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد، مساء الأحد، أن بلاده تريد إرسال محققين إلى الصين للتحقيق في انتشار فيروس كورونا المستجد، وذلك رغم رفض الصين طلبات مماثلة من قبل.

وقال ترامب: "نحن نتحدث إلى الصين، تحدثنا إليهم منذ وقت طويل عن الدخول، نريد الدخول، نريد أن نرى ما يحدث، لكن لم تتم دعوتنا بالضبط، يمكنني أن أخبركم بذلك".

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الصينية أن دعوة أستراليا إلى "مراجعة مستقلة" لبداية انتشار الفيروس في الصين "غير محترمة".

ودعا شوانغ المسؤولين الأستراليين إلى بذل المزيد من الجهد لتحسين العلاقات الثنائية، وخاصة التعاون الثنائي في مكافحة الوباء، بدلا من "ترديد تصريحات دولة معينة واتباع خطواتها لإثارة هذه القضية".

إيطاليا وإسبانيا

أظهرت حصيلة رسمية أن عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد تراجع الاثنين للمرة الأولى في إيطاليا بحيث بلغ 108 آلاف و237 مصابا، أي أقل بعشرين إصابة عن الأحد.

وقال رئيس جهاز الدفاع المدني الايطالي انجيلو بوريلي خلال مؤتمر صحافي: "لأول مرة شهدنا تطورا إيجابيا إذ تراجع عدد الأشخاص المصابين حاليا" بكوفيد-19.

لكن حصيلة الوفيات ارتفعت إلى 24 ألفا و114 مع تسجيل 454 وفاة جديدة.

ويعتقد كثير من الأطباء في إيطاليا أن حصيلة الإصابات والوفيات في البلاد أعلى بكثير من تلك المعلنة رسميا والتي لا تشمل الأشخاص الذين توفوا في منازلهم أو في دور المسنين بينما لم تجر بعض المناطق الأكثر تأثرا بالوباء فحوص كوفيد-19 سوى لمن ظهرت عليهم أعراض واضحة.

مع ذلك، يعد تراجع عدد الإصابات المعلنة رسميا عاملا مهما ضمن حسابات السلطات الإيطالية بشأن القيود التي سيتم رفعها وتلك التي سيتم تمديدها مع انقضاء مهلة تدابير الإغلاق الشامل الحالية في الرابع من أيار/مايو.

وفي إسبانيا، تراجعت حصيلة الوفيات اليومية لكوفيد-19 للمرة الأولى منذ أربعة أسابيع إلى ما دون 400 حالة، مع تسجيل 399 وفاة خلال 24 ساعة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الاثنين.

وبلغت حصيلة وفيات كوفيد-19 في إسبانيا 20852 حالة، فيما بلغ عدد الإصابات حتى الآن 200210 حالات في البلاد التي تلي إيطاليا والولايات المتحدة من حيث عدد الوفيات.

وقال مدير مركز الطوارئ الصحية فرناندو سيمون: "إنها أرقام مشجعة جدا"، لكنه ذكر بأن "نهايات الأسبوع تشهد دائما تأخرا في الإبلاغ"، يتم استلحاقه الثلاثاء.

يأتي ذلك في وقت تكثف إسبانيا عمليات الفحص، فقد أشار وزير الصحة سلفادور إيلا إلى إجراء 40 ألف فحص في اليوم، في حين بلغ عدد من شفوا من المرض حتى الآن 80587. 

وبلغت الحصيلة اليومية 410 وفيات الأحد، في انخفاض كبير اعتبرته السلطات الصحية مشجعا، آملة بأن تكون إسبانيا قد تخطت ذروة الوباء مطلع نيسان/أبريل.

وتنفس النظام الصحي في البلاد الصعداء إثر انخفاض الوفيات وتراجع وتيرة نقل المصابين إلى المستشفيات والعناية المركزة، بعدما واجه صعوبات لأسابيع. 

وأغلق مستشفى ميداني أقيم في مباني المعرض التجاري في العاصمة مدريد أواخر الأسبوع واحدا من الجناحين اللذين يضمهما.

كذلك أغلقت مشرحة ميدانية افتتحت في أحد مراكز التزلج، الأربعاء، وفق ما أعلنت سلطات منطقة مدريد، الأكثر تضررا في البلاد مع تسجيلها 7 آلاف وفاة.

وتدخل إسبانيا أسبوعها السادس من العزل الذي من المقرر أن يمدد حتى التاسع من أيار/مايو. 

واعتبر المركزي الإسباني في بيان أن هذا التراجع سيكون "غير مسبوق في التاريخ المعاصر"، علما أن التقديرات ترتبط بمدة الإغلاق.
 

بريطانيا

وقالت وزارة الصحة اليوم الاثنين إن مستشفيات بريطانيا سجلت 449 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة ليصل العدد الإجمالي للأشخاص الذين توفوا في المستشفيات جراء الإصابة بالفيروس إلى 16509.

وعدد الوفيات المعلن هو الأقل منذ أسبوع. فيما ارتفع عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في بريطانيا إلى 124743.

وجرى إحصاء عدد الوفيات حتى الساعة الخامسة مساء يوم 19 نيسان/أبريل في حين تم تسجيل حالات الإصابة المؤكدة حتى الساعة التاسعة صباحا (8:00 بتوقيت غرينتش) 20 نيسان/أبريل.

وقال ديفيد سبيغلهالتر رئيس مركز وينتون للتواصل حول المخاطر والأدلة في جامعة كامبريدج إن البيانات الجديدة الخاصة بإنكلترا تظهر تحسنا ملحوظا.

إلا أنه أضاف: "لكن، بناء على التجربة الإيطالية، قد تطول هذه العملية"، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.

فرنسا

تجاوزت حصيلة وفيات كوفيد-19 في فرنسا 20 ألفا بعد تسجيل 547 وفاة جديدة منذ الأحد، في حين أكد مدير عام الصحة في البلاد تواصل التراجع البطيء لعدد المرضى في أقسام العناية المركزة.

وقال مدير عام الصحة جيروم سالومون: "هذه الليلة، تجاوز بلدنا عتبة رمزية ومؤلمة بشكل خاص".

وفي الإجمال، توفي 20265 شخص منذ بداية الوباء مطلع آذار/مارس: 12513 في المستشفيات (+444 خلال 24 ساعة) و7752 في دور المسنين ومؤسسات رعاية اجتماعية أخرى (+103).

تركيا

أعلنت وزارة الصحة التركية، ارتفاع عدد المتعافين من فيروس كورونا إلى 13 ألفا و430 في عموم البلاد.

ووفقا للبيانات، فإن السلطات سجلت 4674 إصابة بالفيروس، ليرتفع الإجمالي إلى 90 ألفا و980. كما تم تسجيل 1454 حالة شفاء، لترتفع الحصيلة إلى 13 ألفا و430.

وبلغ عدد الوفيات 2140 إثر تسجيل 123 حالة في الـ24 ساعة الأخيرة.

وفي وقت سابق الاثنين، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تمديد حظر التجوال نهاية هذا الأسبوع، ليشمل أيضا يومي الخميس والجمعة، ويتواصل بذلك أربعة أيام (23- 26 نيسان/ أبريل الجاري).

ويتزامن ذلك مع دخول شهر رمضان المبارك، إذ سيكون الجمعة يومه الأول بحسب التقويم.

ولفت أردوغان إلى أن الحجر الصحي ما يزال مفروضا على 239 حيا وبلدة ومنطقة سكنية لكسر سرعة انتشار الفيروس.

وطمأن الرئيس التركي المواطنين بالتأكيد على امتلاك مخزون كبير من الأدوية الحيوية، مشيرا إلى أن الشركات بدأت بتصنيعها محليا.

وقال: "نجحنا في منع تحول وباء كورونا إلى كارثة بفضل التزام شعبنا بالتدابير إلى حد كبير".

وتابع: "قطعنا شوطا كبيرا في الصناعات الدفاعية وسنواصل تقدمنا في كافة المجالات المهمة وعلى رأسها الأجهزة الطبية والأدوية".

إيران

سجلت إيران الاثنين 91 حالة وفاة جديدة جراء فيروس كورونا المستجد، ورغم ذلك سمحت الحكومة باستئناف مزيد من الأنشطة الاقتصادية بعد إعادة فتح تدريجية في الأيام العشرة الماضية.

وهذا اليوم هو السابع على التوالي الذي تسجل فيه إيران أقل من 100 وفاة في اليوم، رغم أن حصيلة الاثنين تجاوزت حصيلة الأحد بـ4 حالات وفاة. 

وأغلق البلد المتضرر بشدة من العقوبات الدولية جميع الأنشطة الاقتصادية غير الضرورية في منتصف آذار/مارس، بعد أسابيع من تفشي الفيروس القاتل على أراضيه.

لكن كبار المسؤولين قالوا إن الاقتصاد الإيراني المنهك أساسا لا يمكن أن يظل مغلقا، وقد سمح الرئيس حسن روحاني بإعادة فتح الشركات المنخفضة المخاطر منذ 11 نيسان/ابريل. 

وباتت المتاجر في البازارات آخر من سمح له باستئناف النشاط كجزء من قرار الحكومة إعادة فتح اقتصادها تدريجيا.

لكن المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور دعا المواطنين لتوخي الحذر مع إعلانه أحدث حصيلة للوفيات جراء الوباء.

وقال في مؤتمر صحفي متلفز الاثنين: "مع إعادة فتح بعض الأعمال وزيادة الحركة، بات الالتزام بالبروتوكولات الصحية والتباعد الاجتماعي ضروريا أكثر فأكثر". وتابع: "هذا لا يعني أننا يجب أن نكون أقل حذرا، ولكن العكس تماما".

وسجلت البلاد أولى الإصابات بفيروس كورونا في 19 شباط/فبراير، مع وفاة شخصين في مدينة قم المقدسة لدى الشيعة. 

وأوضح جهانبور أن آخر حصيلة لضحايا الفيروس رفعت العدد الرسمي للوفيات  بالبلاد إلى 5209.

كما رفع عدد الإصابات الأخيرة البالغ 1294 إجمالي عدد حالات الإصابة بالفيروس إلى 83505.

وبين الذين أدخلوا المستشفيات، تعافى 59273 وعادوا إلى منازلهم، فيما لا يزال 3389 مريضا في العناية المركزة.

وأثارت الأرقام الرسمية التي أعلنتها طهران بخصوص ضحايا الوباء شكوك مسؤولين وخبراء في البلاد وخارجها.

وسمحت حكومة روحاني بإعادة فتح متاجر "منخفضة المخاطر" في العاصمة السبت، وجاء ذلك بعد تطبيق القرار قبل أسبوع في محافظات أخرى.

أما المطاعم وصالات الألعاب الرياضية وقاعات الزفاف فلا تزال مغلقة بسبب ارتفاع مخاطر تفشي الفيروس. 

وتخضع إيران لعقوبات أميركية منذ انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق حول برنامج ايران النووي مع الدول الكبرى، وأعاد فرض عقوبات مكبلة للاقتصاد الإيراني في 2018.

ومع استهداف العقوبات لقطاعات النفط والمصارف الرئيسية، بذلت طهران جهودا حثيثة للحفاظ على استمرار نشاطها الاقتصادي مع توفير سيولة نقدية للفقراء.

وقال المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي في مؤتمر صحفي الاثنين: "ينبغي للحكومة محاربة التأثيرات المباشرة وغير المباشرة لفيروس كورونا مثل الفقر والبطالة والكساد، فيما باتت المعركة أكثر صعوبة وتعقيدا بسبب العقوبات".                

أخبار جيدة

بدأت النرويج، حيث تبدو جائحة "كوفيد-19" تحت السيطرة، الاثنين، بإعادة فتح دور الحضانة رغم قلق بعض الأهالي في خطوة أولى لرفع القيود تدريجيا وببطء.

كما سيعاد فتح المدارس في مقاطعة هوباي الصينية (وسط) بؤرة الفيروس في 6 أيار/مايو لطلاب الثانوية.

وفي ألمانيا، بدأت السلطات برفع القيود جزئيا منها إعادة فتح المتاجر التي تقل مساحتها عن 800 متر مكعب. ويحظر تجمع أكثر من شخصين ويطلب إبقاء مسافة لا تقل عن متر ونصف في الأماكن العامة.

وفي الدنمارك أعادت مؤسسات صغيرة فتح أبوابها.

وسترفع نيوزيلاندا الأسبوع المقبل بعض القيود، لا سيما عن الشركات "الآمنة" والمدارس. وسترفع أيضا القيود على التنقل، وسيكون من الممكن أن يجتمع 10 أشخاص لحفلات زفاف مثلا أو جنازات.

ورفعت غانا الاثنين تدابير العزل المطبقة منذ ثلاثة أسابيع، على منطقتين أساسيتين لأن لهذا الإجراء عواقب "خطيرة" على الفئات الفقيرة بحسب الرئيس نانا أكوفو-أدو.

عربيا..

تواصل الدول العربية معركتها ضد جائحة كورونا، محرزة أرقاما جديدة من المتعافين، في الوقت الذي يحاول الفيروس إيقاع المزيد من الخسائر البشرية والاقتصادية.

وبدت المؤشرات إيجابية في الكويت مع زيادة عدد المتعافين من فيروس كورونا.

وصباح الاثنين، أعلن وزير الصحة الكويتي، باسل الصباح، عن شفاء 62 حالة من المصابين بفيروس كورونا، ليرتفع بذلك عدد الحالات التي تعافت وتماثلت للشفاء في البلاد إلى 367 حالة.

مع قرب رمضان..

بشعور بالحزن والدعاء أن تتغير الأحوال إلى الأفضل، يتهيأ المسلمون حول العالم لاستقبال شهر رمضان المبارك، في ظل ظروف ضاغطة ومتغيرة وقاسية فرضها فيروس كورونا على الصلاة والعبادة والحركة.

وبتثاقل ملموس، غطته الإجراءات القاسية ومعدلات الإصابة والوفاة والانتشار حول العالم، يهم البعض للاستعداد المعهود لاستقبال الشهر الفضيل، وسط تدن كبير جدا بالقدرات الشرائية على تدبير احتياجات رمضان، مع تفاقم أعداد البطالة وزيادة رقعة الفقر، التي تسببت بها إجراءات الوقاية من الفيروس.

 ومع توقعات ببدء الشهر الفضيل أول أيامه، الجمعة المقبلة، ستفرغ المساجد تماما في مختلف أنحاء العالم من صلاة الجماعة والتراويح، حيث أعلن عن إغلاقها خشية من انتشار عدوى المرض الخبيث.

كما ستتغير وتتبدل بل وتلغى الكثير من طقوس الشهر الفضيل، كالولائم والزيارات العائلية والخيم الرمضانية، فضلا عن الجانب الاقتصادي والذي سيتأثر بصورة كبيرة بسبب خشية الناس من الخروج والتسوق.

وسيكون لافتا بصورة بارزة، خلو الحرمين الشريفين، في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، من المصلين والعاكفين والركع السجود، بعد قرار السلطات السعودية غلقهما إلى إشعار آخر بسبب إجراءات المرض وانتشار الفيروس.

كما تم صدور قرار بوقف العمرة، فضلا عن ترقب الجميع أيضا لمآلات موسم الحج، وفي ما إذا كان سيلقى المصير نفسه.

ولم تعلن السعودية حتى الآن عن قرار يتعلق بموسم الحج في تموز/يوليو المقبل، ولكن من المرجح أن يتم إلغاء الموسم للمرة الأولى في التاريخ الحديث بسبب الفيروس.

وكانت السعودية طلبت في أواخر آذار/مارس الماضي من المسلمين التريث قبل إبرام عقود الحج والعمرة.

كما أعلنت دائرة الأوقاف الفلسطينية، استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك، لذات أسباب إجراءات السلامة للحد من نقل العدوى والمرض.

وعلى عكس شهور رمضان السالفة، خلت الكثير من الأسواق الشعبية في مختلف دول العالم الإسلامي من زينة رمضان التي كانت حدثا مرتقبا تتميز وتتسابق فيه المدن والأحياء الفرعية والرئيسية.

ومضت أسواق ومحال المدن المصرية كئيبة، وهي التي اعتادت منذ عشرات السنين، على تعليق الزينة والاستعداد لرمضان، حيث خلت المظاهر بشكل شبه كلي، بسبب إغلاقات المحال وضعف الحضور والحالة الشرائية.

كما ستغيب العديد من عادات التكافل الاجتماعي والترابط الأسري، حيث ستمنع الإغلاقات ملايين الأسر المتعففة من خيرات وزكوات وصدقات المحسنين في رمضان، حيث ستحول إجراءات المنع من توزيعها أو عمل الموائد الشعبية التي كانت تسد رمق الآلاف مع دقائق آذان المغرب الأولى.

وشكلت جائحة كورونا تحديا رأسيا لملايين الأسر التي حالت الإجراءات دون مقدرة معيلها على تلبية احتياجات أسرته، حيث دفعت الإجراءات وأوامر العزل والحجر والحظر، لتوقف بل لضرب سوق العمالة اليومية والتي كانت تقتات على رزق يومها الذي بات مقطوعا بفعل الإجراءات.

وفي إرشاداتها الخاصة بشهر رمضان، أكدت منظمة الصحة العالمية عدم وجود دراسات تربط بين الصيام والإصابة بفيروس كورونا المستجد، مشيرة إلى أن الأشخاص الأصحاء "بإمكانهم الصيام خلال شهر رمضان كما في السنوات الماضية".


مقالات متعلّقة


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

*
تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.