“وول ستريت جورنال”: بن سلمان طلب من الأثرياء دعم إصلاحاته… رفضوا فاعتقلهم وحصل على ما يريد

تاريخ الإضافة الثلاثاء 30 يناير 2018 - 10:01 ص    عدد الزيارات 662    التعليقات 0     القسم سياسي

        


 

 قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن حملة ولي العهد محمد بن سلمان لماسي بـ”مكافحة الفساد” بدأت بطلبه من النخبة السعودية الثرية المساهمة في دعم الحكومة وتعزيز ماليتها، وعندما لم يستجب أفرادها قرر بن سلمان اتخاذ إجراءات متشددة، حيث أغرى أعضاءها بالقدوم إلى فندق ريتز كارلتون الفخم في الرياض وتم اعتقالهم وتوجيه اتهام لهم بالرشوة وجرائم أخرى وضعط عليهم للموافقة على ما سمته الحكومة تسويات مالية.

 

وكان الأمير الوليد بن طلال، واحداً من المعتقلين الذين أفرج عنهم نهاية الأسبوع. وبن طلال من أثرياء العالم. وحسب مسؤولين سعوديين وافق من أفرج عنهم على تسويات مالية والتنازل عن أسهم في شركاتهم وأعمالهم في بعض الأحيان، فيما لم تستطع التواصل مع الوليد نفسه والذي يقول الأشخاص المقربون منه إنه يتمسك ببراءته. وفي شريط فيديو صوره مع مراسل وكالة أنباء “رويترز″ أكد فيه أن عملياته التجارية هي “عملية نظيفة” وأنه سيحافظ على شركته المملكة القابضة. وأفرج عن بكر بن لادن الذي تم “تأميم” شركته بشكل فعلي ووليد الإبراهيم صاحب شبكة تلفزيون “أم بي سي”. وقال المسؤول السعودي إن من أفرج عنهم وقعوا على وثائق اعترفوا فيها بأخطائهم، ولكنه تجنب مناقشة تفاصيل التسويات المالية.

 

100 مليار دولار

 

وطالب المسؤولون السعوديون  الوليد بن طلال بمبلغ 6 مليارات دولار ولكن لا يعرف المبلغ الذي تم الإتفاق عليه في النهاية. وأعلن وزير المالية محمد الجدعان قد اعلن الأسبوع الماضي أن الحكومة حصلت على حوالي 100 مليار دولار من 350 معتقلا تقريبا . وقال المسؤول السعودي البارز الذي نقلت عنه أن الباقين وعددهم 40 معتقلا يمكن أن يرسلوا إلى السجن ويقدمون للمحاكمة. وتم نقل بعضهم من فندق الريتز إلى سجن الحائر في جنوب الرياض.

 

ووصفت الحكومة السعودية عملية القمع بأنها مكافحة فساد، فيما يرى البعض فيها محاولة للسيطرة على السلطة من الأمير الذي عين وليا للعهد في حزيران (يونيو). ويقول بيل لو من الشركة الإستشارية “غالف ماترز″ في لندن إن الأمير محمد “كسر المقاومة من النخبة الإقتصادية والعائلة المالكة”. وتقول الصحيفة إن الملك وابنه قاما في الخريف بلقاءات مكثفة مع النخبة الإقتصادية حيث طالبا رجال الأعمال بالمساهمة في إصلاح الاقتصاد والتجديد الاجتماعي وذلك حسب مستشار مقيم في أوروبا. وأضاف أن الامير سألهم “ماذا ستعملون لبلدكم؟”. ولم يجب المسؤولون السعوديون عن أسئلة تتعلق بهذا الزعم. وتقول الصحيفة إن الطلب جاء في وقت كانت فيه الحكومة تحضر لميزانية ضخمة بـ 260 مليار دولار وفرض الضريبة على السعوديين. وفي وقت متأخر من 4 تشرين الثاني (نوفمبر) طلب من الأمراء ورجال الأعمال الحضور إلى فندق ريتز كارلتون للقاء مهم مع الأمير بن سلمان. وبدلاً من مقابلة الامير اعتقلوا. ويقول شخص قريب من المعتقلين: “كان واضحاً أن عليهم التعاون وتقديم البيعة ” لولي العهد.

 

أبواب مشرّعة

 

ولم يسمح للمعتقلين بإغلاق أبواب أجنحتهم حتى تتم مراقبتهم وتم قصر المكالمات على متابعة أعمالهم التجارية ولم يسمح لهم بمناقشة اعتقالهم. ويقول شخص إن الامير الوليد فوجئ بالاعتقال وطلب من طاقمه توفير ملابس كي يرتديها في المعتقل. وتقول الصحيفة إنه تم الإفراج عن بكر بن لادن بعدما وافق على التخلي عن حصته في الشركة. وقالت مجموعة بن لادن، إنها ستظل شركة خاصة مع أن بعض المساهمين فيها قرروا التنازل عن حصصهم للحكومة. ويشير الاتفاق لنهاية شركة ظلت ولعقود في مقدمة الشركات الإنشائية في المملكة. وساعدت الشركة على توسيع الحرمين في مكة والمدينة وأصبحت الشركة المفضلة لدى العائلة المالكة. واشتكى المستثمرون الأجانب من الطريقة التي عامل فيها ولي العهد رجال الأعمال والنخبة التجارية مع أن المسؤولين السعوديين قالوا إن تدفق الإستثمار الأجنبي عاد بعد تراجع. وقال الجدعان: “اكتشف المستثمرون أن (حملة الفساد) جيدة للاقتصاد”.

 

 


مقالات متعلّقة


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

*
تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.