كيف استخدم العرب التكنولوجيا لمواجهة كورونا؟

تاريخ الإضافة الخميس 2 أبريل 2020 - 2:41 م    عدد الزيارات 249    التعليقات 0    القسم تكنولوجيا

        


رأينا خلال الشهرين الماضيين العديد من الفيديوهات التي توضح كيف تعامل الصينيون تقنيا مع جائحة كورونا، وليس غريبا أن نشاهد تقنيات مثل الروبوتات والطائرات المسيرة تجوب المدن الصينية، كما أن الشعب الصيني من أكثر الشعوب اندماجا مع التقنيات الحديثة.

ورغم أن دولنا العربية لا تضاهي الصين في تطورها التقني، فإن جائحة كورونا جعلت إمكانيات العرب في مجال التقنية تتفجر، محاوِلةً تقديم المساعدة في وقت تلاشت فيه المعوقات والبيروقراطية مما جعلنا نشهد نماذج مشرفة لعدد من الدول في مجال استخدام التقنية.

تعليم وعمل عن بُعد في قطر
باتت الحياة بمجملها تسير عن بُعد في قطر ففي خطوة تستهدف منع التجمهر للحصول على الخدمات في محاولة للسيطرة على انتشار فيروس كورونا، سعت كافة المؤسسات في قطر إلى تقديم خدماتها عن بُعد سواء كانت صحية أو تعليمية أو مالية.

وأفاد مراسل الجزيرة نت عماد مراد أن وزارة التعليم والتعليم العالي اعتمدت منذ 22 مارس/آذار الماضي تطبيق نظام التعليم عن بعد في كافة مراحل التعليم وذلك عن طريق تفعيل تطبيقات يمكن للطالب الدخول إليها ومشاهدة شرح الدروس والتفاعل عبر هذا التطبيق من خلال القيام بالواجبات الدراسية والحصول على التقييم الخاص بكل طالب.

وقامت الوزارة بنشر 336 فيديو تعليميا، في الأسبوع الأول من عودة طلاب المدارس الحكومية لدراستهم عن بُعد، فضلا عن إعداد مجموعة من الأدلة الإرشادية لآلية التعليم عن بُعد لكل من الطالب وولي الأمر والمعلم، بالإضافة إلى إطلاق قناتين تعليميتين تقومان ببث تلك الفيديوهات على مدار الساعة.

كما دخلت حكومة قطر في شراكة مع مايكروسوفت لتطبيق وتبني حلول أماكن العمل الحديثة مثل منصة "مايكروسوفت تيمز" (Microsoft Teams) حيث مهدت هذه الخطوة لتمكين القوى العاملة في الدولة من العمل عن بعد على النحو الذي يحسن من إنتاجيتها، ويساهم في تعزيز سبل التواصل والتعاون بين الجهات الحكومية، وبالتالي ضمان تقديم أفضل الخدمات للشركات والمواطنين دون انقطاع.

ويعد برنامج "مايكروسوفت تيمز" من أقوى الأدوات التي تجمع القوى العاملة عبر منصة واحدة من التفاعل وتعزز أطر التعاون والبقاء على اتصال وإجراء الاتصالات الصوتية والمرئية بجودة عالية، في ظل توجه الحكومات والمؤسسات والشركات في جميع أنحاء العالم إلى تبني نموذج العمل عن بُعد والذي من شأنه تعزيز نهج ثقافة العمل التعاوني بين الأفراد.

كما استخدمت وزارة الداخلية القطرية الطائرات المسيرة لبث الرسائل التوعوية عبر مكبرات الصوت والتأكيد على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة الخاصة بالحد من انتشار الفيروس وكذلك الحث على البقاء في المنازل والالتزام بالقانون الذي يمنع التجمعات. وتضمن هذه الوسيلة توعية المواطنين والمقيمين بإجراءات السلامة للحد من انتشار فيروس كورونا عبر عدة لغات.

"الشرطي الروبوت" صناعة تونسية
في تجربة فريدة من نوعها في العالم العربي، استعانت وزارة الداخلية التونسية بـ"جهاز روبوت" على شكل مدرعة صغيرة مجهزة بكاميرات مراقبة وكاميرا حرارية، يتم التحكم فيها عن بعد، ومزودة بنظام "جي بي إس" تجوب شوارع تونس لمراقبة مدى تطبيق إجراءات الحجر الصحي.

ونشرت وزارة الداخلية عبر صفحتها على فيسبوك فيديو للجمهور يشرح طريقة عمل "الشرطي الروبوت" من خلال قيامه بمهمته الرقابية واستجواب المواطنين في الشارع، لمعرفة مدى احترامهم لإجراءات حظر التجول، وقد لقي الفيديو تفاعلا كبيرا.

وقالت مراسلة الجزيرة نت آمال الهلالي أن الروبوت صناعة محلية 100%، للمهندس التونسي أنيس السحباني، الذي أسس شركة "إينوفا روبوتيكس" المختصة في الذكاء الصناعي والآليات الروبوتية بعد تجربة ناجحة في فرنسا، حيث أوكلت له سابقا مهمة تصنيع روبوتات متنقلة لحراسة منشآت نووية فرنسية.

الطائرات المسيرة في الكويت
في إطار الإجراءات والتدابير الاحترازية العديدة التي اتخذتها السلطات الكويتية من أجل منع انتشار فيروس كورونا في البلاد، وذكرت شهد المحاميد مراسلة الجزيرة نت أن وزارة الداخلية قامت باستخدام تكنولوجيا الطائرات المسيرة عن بُعد لحث المواطنين والمقيمين على فض التجمعات.

ونشرت حسابات وزارة الداخلية على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، ووكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) مقاطع فيديو ولقطات تظهر استخدام عناصر وزارة الداخلية الكويتية الطائرات المسيرة، وهي تحض الأشخاص على تجنب التجمعات من أجل سلامة المواطنين والمقيمين والحدّ من انتشار مرض فيروس كورونا.

وأظهرت المقاطع المتداولة مخاطبة أفراد وضباط وزارة الداخلية عبر مكبرات الصوت المحمّلة على متن هذه الطائرات المسيّرة عن بعد الجاليات العربية والأجنبية الموجودة في الكويت بعدة لغات منها العربية والإنجليزية والفلبينية والهندية وغيرها.

ودعت وزارة الداخلية من خلال استخدام طائرات الدرون لمنع التجمعات والالتزام بكافة التعليمات الصحية والأمنية المختلفة الصادرة عن السلطات المعنية المختصة بهدف الحفاظ على السلامة العامة بما يمكّن البلاد من احتواء فيروس كورونا.

خليك بالبيت "مونة" لتوصيل الأغراض
بعد أسبوع من حظر التجول في الأردن، بدأ صباح السبت الماضي تفعيل منصة "مونة" الإلكترونية والتي أطلقتها الحكومة، وهي عبارة عن دليل إرشادي للشركات والتطبيقات المرخصة والمزودة لخدمات توصيل السلع إلى المنازل على مستوى المحافظات.

ومنصة مونة الإلكترونية، تضم فئتين رئيسيتين هما التطبيقات الذكية والمتاجر الإلكترونية التي تستطيع القيام بعمليات الطلب الإلكتروني من خلالها أو عبر الاتصال وتوفر خدمة التوصيل إلى المنازل، وفق تصريح وزير الاقتصاد الرقمي والريادة مثنى الغرايبة.

وقال الغرايبة لمراسل الجزيرة نت أيمن فضيلات إن هذه المنصة من شأنها تسهيل سبل معيشة المستهلك من خلال إيصال أية سلع أو بضائع يحتاجها لباب بيته دون حاجته للخروج، من خلال توفير أسماء البقالات والمتاجر التموينية المتوفرة في مختلف محافظات المملكة، والتي يمكنها إيصال السلع إلى المناطق القريبة منها داخل الأحياء.

تطبيق "بحار" للصيادين
كثفت سلطنة عمان من توظيفها التقنيات الحديثة للتصدي لجائحة كورونا، وأعلن الصندوق العماني للتكنولوجيا عن تخصيص مليون ريال عماني -(الريال العماني يعادل 2.6 دولار أميركي)- للاستثمار والتوسع في عدة مشاريع تقنية تساعد المواطنين والمقيمين في مواجهة الصعوبات الناجمة عن تطبيق سياسة التباعد الاجتماعي وعدم الاختلاط للحد من انتشار فيروس كورونا.

ومن أهم المواقع التجارية التي أطلقت بنجاح من قبل وزارة الزراعة والثروة السمكية وبالتعاون مع الصندوق العماني للتكنولوجيا موقع "بِحار" وهي منصة إلكترونية للمزايدة على الأسماك عن بُعد في سوق الجملة المركزي للأسماك وهي مخصصة للتجار والشركاتز

ويشير تقرير مراسل الجزيرة نت أحمد الكندي أن المنصة تقوم بخدمة القطاع السمكي من تنظيم وتسويق داخلي وخارجي والربط بأسواق الجملة الأخرى وأسواق التجزئة في المنصة والتعاون مع التطبيقات الأخرى لتقديم خدمة توصيل الأسماك للمستهلك النهائي سواء بالتجزئة أو الجملة.

ويأمل المطورون -وهم شباب عمانيون- في أن ينجحوا بتطوير سلسلة الربط الإلكتروني بين الصيادين والناقلين وكذلك مزارع الاستزراع السمكي ومحلات البيع والشركات ومنتجات المرأة المنزلية، فضلا عن مكاتب الاستيراد والتصدير وتسويق الأسماك دوليا.


المصدر: وكالات