سفير ليبي يسلم فرنسا متفجرات كانت مخبأة منذ 29 سنة  بمقر سفارة ليبيا بالكونغو

تاريخ الإضافة الإثنين 13 أغسطس 2018 - 5:02 م    عدد الزيارات 4408    التعليقات 0    القسم ليبيا

        



قام السفير الليبي لدى الكونغو برازفيل "سعد بكار " بتسليم مواد متفجرة ووثاثق كانت مخبأة داخل السفارة الليبية منذ 29 سنة واستخدمت في تفخيخ الطائرة الفرنسية يو تي إي سنة 1989 والتي انفجرت فوق النيجر أدت لمقتل 170  راكب كانوا على متنها، من بينهم بونيبارنيززوجة السفير الأمريكي الأسبق لدى تشاد و 6 مواطنين أمريكيين، بالإضافو إلى 54 فرنسي.
بحسب مصادر  خاصة لموقع  " ليبيا باهي " من العاصمة الكونغولية برازفيل، فإن السفير الليبي قام بتسليم المواد المتبقية من عملية تفجير الطائرة الفرنسية للحكومة الكونغولية بحضور الاستخبارات الفرنسية التي استلمت المواد المتفجرة والوثائق والمعدات المتعلقة بعملية تفجير الطائرة التي اتهم النظام الليبي السابق بتفجيرها.
طرد البعثة والوفاق لا ترد
وأكدت مصادرنا أن الحكومة الكونغولية تدرس احتمال طرد البعثة الدبلوماسية الليبية في بلادها. وأشارت مصادرنا ان هذا الإجراء يهدف للاستيلاء على الاستثمارات الليبية بالكونغو - برازفيل. بالإضافة إلى نية المخابرات الفرنسية في إعادة فتح ملف قضية تفجير طائرة ( يو تي إي ) الذي أغلقه النظام السابق بعد صفقة تعويضات للضحايا الفرنسيين. 
وأبدى أحد المسؤولين بوزارة خارجية حكومة الوفاق الوطني بطرابلس استغرابهم من  تحرك السفير المعين من قبل المجلس الرئاسي ومرشح المشير خليفة حفتر ، القيام بهذا الإجراء الذي قد يورط ليبيا مجدداً في دفع تعويضات قد تبلغ مليارات الدولارات على الرغم من إقفال ملف القضية. وحول موقف وزير خارجية الوفاق " محمد سيالة " أكدت مصادرنا بالعاصمة الليبية رفضه التعليق حول الموضوع واشارته إلى أن الجانب الفرنسي لم يطلب رسمياً إعادة فتح التحقيق في القضية. 
ضغوط فرنسية 
وأكد المسؤول الدبلوماسي  الليبي الذي يرفض الكشف عن اسمه – لأسباب أمنية – أن منظمة ( SOS ) الفرنسية غير الحكومية المتحدثة والمدافعة عن ضحايا الطائرة الفرنسيين قد ضغطت على السفير الليبي سعد بكار من أجل تسليم المواد المتفجرة للفرنسيين لكي تستعمل لدعم القضية التي تود باريس إعادة فتحها مجدداً قبل الانتخابات المزمع عقدها في ديسمبر من العام الجاري بحسب الفرنسيين. بهدف الضغط على المسؤولين والسياسيين الليبيين خلال هذه المرحلة. 
خلافات ايطالية – فرنسية 
يذكر  أن منظمة ( SOS ) الفرنسيةغيرالحكومية تنشط في مجال الهجرة غير القانونية وتشارك في جهود  المنظمات الدولية غير الحكومية الضاغطة على السلطات الإيطالية لاستقبال المهاجرين غير القانونيين القادمين من ليبيا. وبرز مؤخراً الصراع الايطالي – الفرنسي على النفوذ في ليبيا ومحاولة الجانبان لتأمين مصالحهما بليبيا والضغط على المسؤولين بها. 
كما علمت مصادرنا بمقر  قيادة القوات المسلحة التابعة لمجلس النواب بالرجمة، أن المشير خليفة حفتر نسق مع السفير سعد بكار تسليم المواد للفرنسيين بهدف توريط رئيس المخابرات الليبي الأسبق " عبد الله السنوسي " بهدف تقليص فرصه في المشاركة في أي عملية سياسية أو مصالحة في ليبيا خلال الفترة القادمة، بالإضافة إلى ابعاده عن قائمة شهود الإثبات في قضية اتهام الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بتلقي أموال من النظام الليبي السابق لدعم حملته لانتخابات الرئاسة الفرنسية. 

 


المصدر: خاص