وسط تخاذل دولي...نظام الأسد يقصف الغوطة بالفوسفور والنابالم

تاريخ الإضافة الخميس 8 مارس 2018 - 10:48 ص    عدد الزيارات 696    التعليقات 0    القسم العرب، أخبار

        


أصيب عشرات المدنيين مساء الأربعاء، إثر استهداف نظام الأسد المناطق المحاصرة في الغوطة الشرقية بغاز الكلور ومادة الفوسفور المحرمة دوليًا.

وقال الدفاع المدني بريف دمشق عبر صفحته في "فيسبوك" إن "فرقه أخلت 124 مدنيا بينهم أكثر من 100 طفل وامرأة أصيبوا بحالات اختناق جراء إلقاء مروحيات النظام برميلًا متفجرًا يحوي غاز الكلور السام على المناطق السكنية الواقعة بين سقبا وحمورية".

​وأضاف الدفاع المدني أن الاستهداف بـ"الكلور" حدث في تمام الساعة التاسعة والربع مساء أمس الأربعاء، متزامنًا مع قصف مكثف من طائرات حربية روسية وقصف لقوات النظام بصواريخ محملة بمادة الفوسفور المحرمة دوليًا.

 

ويأتي هذا القصف بعد نحو 48 ساعة من استهداف المدنيين في بلدة حمورية بالغازات السامة ضمن حملة إبادة الغوطة المستمرة التي تنفذها روسيا ونظام الأسد منذ 17 يومًا والتي راح ضحيتها مئات المدنيين وآلاف الجرحى.

ومن جهة آخرى تعرضت الأحياء السكنية في مدينة حمورية خلال ساعات الليل لقصف من الطيران الحربي الروسي بأكثر من 35 غارة جوية ,وقد عملت فرق الدفاع المدني على إخلاء المصابين من المناطق المستهدفة.

وفي سياق متصل، بث ناشطون من الغوطة الشرقية مقطع فيديو يظهر استهداف المدنيين بقنابل الفوسفور الأبيض والنابالم المحرمة دولياً في بلدة حمورية.

ووثق ناشطون والدفاع المدني في شهر شباط الماضي، مقتل طفلة وإصابة العشرات إثر قصف النظام بـ"الكلور" على بلدة الشيفونية، سبقها في الأول من الشهر ذاته قصف متجدد على مدينة دوما بغاز الكلور السام أيضا، أدى لإصابة عشرات المدنيين.

وكانت مجلة "دير شبيغل" الألمانية، قد أكدت منتصف الشهر الفائت، أن صورًا تم نشرها لأجزاء صاروخ محمل بالغازات السامة تم استخدامه في سوريا دلت على أن الصاروخ احتوى على أجزاء مصنوعة في ألمانيا، وقالت الشركة المصنعة للصحيفة إنها باعت مواد عازلة للإلكترونيات لشركتين إيرانيتين على الأقل.

وكشفت المجلة الألمانية عن وجود أدلة تشير إلى أن صاروخًا محملاً بالغازات السامة، واحدًا على الأقل، تم استخدامه في سوريا، كان يحتوي على مادة ألمانية الصنع.

ويذكر أن نظام الأسد، واصل استخدام أسلحة كيميائية، رغم إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، استكمال تدمير كافة مخزونات السلاح الكيميائي، التي كشف عنها.

وتشكلت آلية تحقيق مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمائية (تعرف اختصارًا بـ"جيم")، عام 2015، وجرى تجديد تفويضها عامًا آخر في 2016، وانتهت ولايتها يوم 17 نوفمبر/تشرين ثان الماضي، بإخفاق مجلس الأمن التمديد لها مجددًا، إثر استخدام روسيا حق النقض (الفيتو).

وخلصت آلية التحقيق، مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، في نتيجة أولية، إلى أن "النظام السوري استخدم غاز السارين بمجزرة خان شيخون بإدلب، الخاضعة لسيطرة المعارضة"، والتي راح ضحيتها أكثر من 100 مدني، وأصيب ما يزيد على 500 آخرين، غالبيتهم أطفال، وسط إدانات دولية واسعة.


المصدر: وكالات