كارثة "المانشافت".. لماذا ودعت ألمانيا المونديال مبكرا جدا؟

تاريخ الإضافة الخميس 28 يونيو 2018 - 12:12 م    عدد الزيارات 1239    التعليقات 0    القسم رياضة

        


كثيرون لا يرون مفاجأة حقيقية في خروج ألمانيا، حاملة اللقب، المبكر من دور المجموعات بكأس العالم لأول مرة خلال 80 عاما، بالنظر إلى فشل منتخب "المانشافت" في استعادة قمة مستواه قبل نحو عام من انطلاق النهائيات في روسيا.

لكن مزيج الثقة الزائدة والعناد والإهمال كان سما تجرعه الفريق في المجموعة السادسة، ليودع البطولة بعد فوز واحد في ثلاث مباريات.

وتحول الفريق الذي كان ماكينة أهداف إلى مجموعة بلا روح ودون انسجام، عاجزة عن التصرف كفريق متحد.

وتقع معظم المسؤولية بالطبع على المدرب خواكيم لوف الذي لم يلتفت أبدا لمؤشرات التراجع الواضحة في العام الماضي.

ونجح بطل العالم 2014 في الفوز بكأس القارات 2017، وأكمل مسيرة مثالية في التصفيات بالفوز في جميع المباريات العشر.

وكان لوف يتباهى بتعدد الخيارات في تشكيلته، وكان أمامه أكثر من 30 لاعبا للاختيار بينهم، لكن بعد النجاحات الأخيرة بدأ المؤشر في الهبوط.

وتعادلت المانيا مع إنجلترا وفرنسا وإسبانيا في مباريات ودية قبل كأس العالم، وخسرت من البرازيل في مارس، كما خسرت من النمسا في التجربة قبل الأخيرة وتفوقت بصعوبة على السعودية قبل السفر إلى روسيا.

وجرب لوف أفكارا مختلفة بشكل مستمر في التشكيلة والخطة، وشدد على أن النجاح الألماني يعتمد على تقبل أشياء قد تكون خاطئة في المباريات الودية.

وظل لوف واثقا من أن كل الأمور ستكون على ما يرام عند الوصول إلى روسيا.

 اختيارات غريبة

على نحو لا يصدق استبعد لوف ليروي ساني أفضل لاعب صاعد بالدوري الانجليزي الممتاز وأكثر لاعب ألماني موهوب في الجيل الحالي على الأرجح، لكنه جدد ثقته في المهاجم المخضرم ماريو غوميز، والثنائي البعيد عن مستواه سامي خضيرة ومسعود أوزيل.

وأثار أوزيل وإيلكاي غندوغان، وينحدر الاثنان من أصول تركية، الجدل قبل البطولة بعد التقاط صور مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ولم يتم التعامل بجدية مع أصوات في المانيا تطالب باستبعاد الاثنين بعد أن كتبا "أردوغان رئيسي"، كما بدا أن اللاعبين ليسا في أفضل لياقة للتنافس في روسيا.

وعاد أوزيل للتشكيلة بعد أن خرج منها عقب الهزيمة من المكسيك وخاض اللقاء الأخير الأربعاء أمام كوريا الجنوبية دون ترك بصمة في الخسارة الصادمة 2-صفر.

وظهرت مشكلات أخرى تتعلق بعدم وجود قائد حقيقي وغياب الفاعلية أمام المرمى، رغم تعدد الفرص، إذ أنهى الفريق البطولة مسجلا هدفين فقط في ثلاث مباريات.

وقال لوف: "كانت هناك ثقة زائدة في المباراة الأولى ضد المكسيك، وكنا نعتقد أنه يكفينا الضغط على الزر للفوز. لكن ليس الأمر كذلك".

وتقبل المدرب البالغ عمره 58 عاما، والذي مدد عقده مؤخرا حتى 2022، مسؤولية الإخفاق، ويتبقى معرفة إن كان سيستكمل عمله، أو سيتم البحث عن خليفته.


المصدر: سكاي نيوز