ماذا تعرف عن الشبكة الافتراضية الخاصة؟

تاريخ الإضافة الخميس 5 مارس 2020 - 2:10 م    عدد الزيارات 314    التعليقات 0    القسم تكنولوجيا

        


تتميز خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة أو ما يعرف بـ"في بي أن" (VPN)، بتمكين المستخدم من تصفح مواقع الويب بأمان وسرعة مع إخفاء الهوية.

ولفهم آلية عمل هذه الشبكات يمكننا تصور اتصالات "في بي أن" باعتبارها نفقا يكون عند مدخله الجهاز الطرفي للمستخدم وعند المخرج تكون شبكة الإنترنت الخاصة بالشركة المقدمة لخدمة الشبكة الافتراضية الخاصة.

ويتم إنشاء اتصال "في بي أن" عن طريق برنامج، ولا تقتصر هذه الخدمة على الحواسيب المكتبية أو الحواسيب المحمولة، ولكنها تعمل أيضا مع الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية.

وتتمثل ميزة نفق "في بي أن" في أن الأطراف الأخرى لا يرون سوى الجدار الخارجي، ولا يمكنهم الوصول إلى المدخل أو المخرج أو البيانات التي تمر عبر النفق، ولذلك غالبا ما يتم استعمال الشبكة الافتراضية الخاصة للوصول إلى البيانات المخزنة على خادم (سيرفر) العمل انطلاقا من المنزل أو أثناء التنقل، وغالبا ما تكون هذه الشبكات أكثر أمانا على الصعيد المهني والخاص.

الحظر الجغرافي
ومن ضمن حالات الاستخدام الأخرى، تجاوز الحظر المفروض من قبل بعض الشركات على مواقع الويب أو المحتويات لبلدان معينة، أو ما يعرف باسم الحظر الجغرافي، ويتم ذلك عن طريق عنوان بروتوكول الإنترنت (آي بي الخاص بالمستخدم)، فإذا أخفى المستخدم عنوان بروتوكول الإنترنت وموقعه الخاص عن طريق الشبكة الافتراضية الخاصة (في بي أن) فسوف يتمكن من تخطي الحظر الجغرافي.

وأوضح رونالد إيكنبرج، من مجلة التكنولوجيا (c't) الألمانية، أن حالة الاستعمال الأولى للشبكات الافتراضية الخاصة تتمثل في أن الكثير من الشركات تتيح للموظفين حاليا إمكانية العمل من المنزل، وبالتالي يمكنهم تسجيل الدخول في شبكة العمل بموقع الشركة من المنزل أو أي مكان آخر عن طريق اتصال بالشبكة الافتراضية، وبالتالي لا يقتصر توفّر البيانات والتطبيقات على مكتب العمل فقط، ولكن يمكن الوصول إليه من أي مكان في العالم، مع تأمين البيانات ضد المتطفلين.

ويمكن استعمال الشبكات الافتراضية الخاصة في الاستخدامات الخاصة، حيث يتجنب النفق تلصص الآخرين من خلال إخفاء عنوان بروتوكول الإنترنت الخاص بالمستخدم أثناء تصفح الويب، وتظهر أهمية هذه الميزة عند الرغبة في تخطي الحظر الجغرافي.

وهناك العديد من مقدمي خدمات "في بي أن" حاليا، وتتطابق الخدمات الأساسية بينهم في أغلب الأحيان، حيث يمكن للمستخدم عن طريق برنامج "في بي أن" اختيار خادم في بلد آخر يتم من خلاله توجيه حركة البيانات الخاصة به، وتظهر الاختلافات بين الشركات بصفة خاصة فيما يتعلق باختيار البلدان أو عدد الخادمات (السيرفرات) المتاحة أو سرعة الاتصال.

ويمكن لاتصالات "في بي أن" أن تحدّ من سرعة تصفح الويب أو بث البيانات، وذلك حسب نوع الخادم ودرجة تحميله وكذلك المسافة بين الخادم والبرنامج، ولذلك يتعين على المستخدم مراعاة ذلك عند الرغبة في استعمال الشبكة الافتراضية الخاصة لتدفق البيانات، حيث لا يعمل بث الأفلام بدقة الوضوح العالية (أتش دي) لدى بعض الخدمات.

عوامل مهمة
وهناك أربعة عوامل مهمة يجب مراعاتها عند اختيار الشركة المقدمة لخدمة "في بي أن"، وهي: عدد أجهزة الخادم والبلد والتكلفة والثقة. ومن المفترض أن شبكات الشبكة الافتراضية الخاصة تجعل اتصالات الإنترنت أكثر أمانا، حيث يجب حماية هذه الاتصالات من تلصص المتطفلين، مع تأمين إمكانية الوصول إلى البيانات المتدفقة في النفق.

وأوضح كيفين فيتك، من معهد أمان الإنترنت بمدينة جيلسنكيرشن الألمانية، أنه يمكن للشركات المقدمة لخدمات "في بي أن" مراقبة حركة البيانات وإنشاء ملفات سجل بشأن الاتصالات، وقد يكون من المستحيل التحكم بدقة في الشركات المقدمة للخدمة، ويجب في كل الأحوال الابتعاد عن شركات "في بي أن" التي توفر اتصالات مجانية مشكوكا فيها.

وعادة ما توفر كل الشركات تقريبا عقودا محددة المدة، تكون أرخص نسبيا من الشهور المحجوزة بشكل فردي، كما توفر بعض الشركات خصما على خدماتها من وقت إلى آخر، وللتعرف على الشركات الموثوقة يتعين على المستخدم متابعة نتائج اختبارات المجلات والمواقع التقنية المشهورة.


المصدر: وكالات