توقع حرب جوية بين مصر وتركيا في ليبيا

تاريخ الإضافة الخميس 23 يوليو 2020 - 7:36 م    عدد الزيارات 40    التعليقات 0    القسم ليبيا

        


استبعدت صحيفة تركية، قيام مصر بالتدخل العسكري البري في ليبيا، مشيرة إلى أن المعارك قد تتحول لحرب جوية بين مصر وتركيا هناك.

وقالت صحيفة "ًصباح" إن التدخل العسكري التركي في ليبيا، أحد أهم القرارات في السياسة الخارجية بتاريخ الجمهورية، ستتمكن من خلاله تحقيق نتائج ستؤثر على مستقبل البحر المتوسط والشرق الأوسط.

وأضافت، أنه بالوقت الذي اجتمعت فيه دول عدة لفرض أمر واقع في منطقة البحر الأبيض المتوسط وليبيا، دخلت تركيا على الواجهة وتمكنت من قلب الموازين، وإفساد كافة المخططات هناك.

تركيا استفادت من تجربتها بسوريا

وأكدت، أن تركيا استفادت من تجربتها في سوريا، في حربها بليبيا، كما أن الطائرات المسيرة حققت نجاحات كبيرة غيرت من مسار المعارك.

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، التي أشاد بها بتركيا، واعتبر أن الطائرات المسيرة التركية أدت إلى تداعيات "غيرت قواعد اللعبة" في سوريا وليبيا.

ولفتت إلى أن الطائرات المسيرة، تميزت بسمات ثورية، لاسيما في مناطق الصراع، مشيرة إلى أن العناصر البرية بإمكانها تحقيق تقدما أكبر، عندما يتم الأهداف المكشوفة للطرف الآخر من الجو.

وأضافت أن التقدم الذي حققته حكومة الوفاق بفضل المسيرات التركية، أزعجت مصر وروسيا، اللتين، اتخذتا خطوات عدة لقطع الطريق أمام الجيش الليبي المدعوم من تركيا.

وأوضحت، أن روسيا جلبت عدد من المقاتلات إلى الشرق الليبي، فيما أقر البرلمان المصري مقترحا بالتدخل العسكري للجيش المصري في ليبيا.

حرب جوية بين تركيا ومصر

وأشارت إلى أنه على الرغم من الموقف التصعيدي المصري الأخير، فالجميع يستبعد أن يجرؤ الجيش المصري للدخول لمستنقع مثل ليبيا.

وأكدت، أنه "لا داعي للمبالغة بشأن الدبابات والمدافع وتعداد الجنود بالجيش المصري، موضحة أن العامل الأكثر حسما في بيئة صراع معقدة مثل ليبيا، ليس بالأعداد، بل توفر الخبرة والقدرة على إدارة المعارك، والجيش المصري لا يبدو ناجحا في ذلك".

ورجحت الصحيفة، أن مصر ستعتمد على قواتها الجوية، في التدخل المحتمل بليبيا، وستعمل مقاتلاتها على إسقاط الطائرات المسيرة التركية.

وشددت على أنه يتعين على تركيا، الاستعداد لهذا الاحتمال، والعمل على مواجهته، مشيرة إلى أن الكفة ترجح لمن يحقق التفوق الجوي، مستدلة بذلك بالحرب في سورية.
 

تركيا ستستخدم "أف16".. ولكن

وأشارت الصحيفة، إلى أن استخدام تركيا لمقاتلات "أف16" في ليبيا أمر لا مفر منه، لافتة إلى أن الخبراء يؤكدون أن نشر المقاتلات هناك يشكل خطورة كبيرة بسبب عدم إمكانية حمايتها بأنظمة الرادارات، لأن ارتفاع قاعدة "الوطية" والأماكن المجاورة لها غير كاف.

وتابعت، أن المقاتلات التركية قد تواجه مشكلات ومخاطر تقنية، مستدركة أن روسيا أيضا وغيرها من الدول الأخرى تواجه ذات المخاطر، فالعامل الجغرافي يؤثر أيضا على المقاتلات الروسية بذات الطريقة.

وأكدت، أنه إذا كان بإمكان الروس تحمل هذا المخاطر، فيجب على تركيا أن يكون لديها القدرة على تحملها أيضا.

وحذرت الصحيفة، من خسارة التفوق والسيطرة الجوية، لأن ذلك سيؤدي لخسران ما حققته حكومة الوفاق وتركيا، ميدانيا بشكل تدريجي.

وأشارت إلى أن البعد التقني مهم للغاية، لكن نشر مقاتلات "أف16" التركية في ليبيا، يحمل معان سياسية، ورسالة، أن "الطائرات المصرية إذا استهدفت أهدافا تركية بليبيا، فإن المقاتلات التركية سترد بالمثل".

حل المخاطر التقنية

وأضافت، أنه إذا أرادت تركيا عدم تكرار سيناريو التفوق الجوي الذي أذاها في سوريا في البداية، فعليها أن تجد حلا للمخاطر التقنية وأن تظهر الإرادة السياسية.

وختمت الصحيفة، أن المخاطر تبقى موجودة، ولا يمكن لتركيا خسارة مكاسبها بليبيا بسبب المشاكل التقنية، والمطلوب أن تسرع الخطوات أكثر، لأن الأطراف الأخرى تحاول كسب الوقت.


المصدر: وكالات