تحرك سعودي موسع بخصوص ملف ليبيا

تاريخ الإضافة الخميس 30 يوليو 2020 - 11:23 ص    عدد الزيارات 27    التعليقات 0    القسم ليبيا

        


أثار الحراك السعودي الموسع بخصوص أزمة "ليبيا" وتنسيق عدة زيارات لدول الجوار الليبي تكهنات حول دلالة وأهداف هذا النشاط في هذا التوقيت.

فقد قام وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، بزيارات متتالية إلى كل من مصر وتونس والجزائر ثم المغرب ناقش خلالها فقط الملف الليبي وتطورات الأوضاع وكرر نفس تصريحاته بأن رؤية "الرياض" تتطابق مع رؤية كل الدول التي زارها.

"دعم وتنسيق وشكوى"

وأكد الوزير السعودي أن "الرياض تدعم "إعلان القاهرة" الخاص بحل الأزمة الليبية، كما أنها ملتزمة بالتنسيق مع الجزائر وأنها تمتلك رؤية تتطابق مع رؤية تونس في الملف الليبي.

في المقابل، اشتكت ليبيا رسميا كل من دولة الإمارات العربية ومصر أمام لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي، متهمة الدولتين بالتحريض على الحكومة الشرعية وعلى الاقتتال الأهلي بين الليبيين.

لكن ما هي أهداف الحراك السعودي الموسع حاليا بخصوص ليبيا؟ وهل هو محاولة من قبل ولي العهد السعودي للهيمنة على الملف إقليميا أم البحث عن بديل لحليفه حفتر؟

"معركة سياسية جديدة"

من جانبه، رأى وزير التخطيط الليبي السابق عيسى التويجر أن "التحرك الحالي للسعودية وباقي دول محور العدوان يأتي في إطار حرب سياسية جديدة لم تعترف بالخسارة العسكرية الكبيرة التي مني بها حليفهم حفتر الذي دعموا عدوانه على العاصمة الليبية، وكذلك خسارة المرتزقة التي جلبوها من السودان وروسيا".

وأوضح أن "هدف هذه المعركة السياسية الجديدة هو تعويض ما خسروه في الحرب، لكنهم في الوقت ذاته يقومون بالتحشيد في سرت والجفرة استعدادا لاعتداء جديد على قوات "بركان الغضب"، أما تدخل بن سلمان فربما يوحي بضعف في الدور الإماراتي والمصري أو محاولة  لدعم جهودهما في تلافي نتائج خسارتهم للحرب، وكل هذه التحركات مراوغة من أجل كسب الوقت".

"ضغط أمريكي"

لكن عضو مجلس الدولة الليبي عادل كرموس أشار إلى أن "الموقف الأمريكي الأخير بخصوص ليبيا هو السبب الذي جعل السعودية تتظاهر برعايتها لأي حل سلمي في ليبيا ويمكن أن تلعب هذا الدور من خلال الدعوة إلى التوافق على شخصية معينة مثلا عقيلة صالح".

واستدرك قائلا: "هذا ممكن نظريا لكن واقعيا لا يمكن أن يحدث إلا عن طريق الانتخاب أو توافق مجلسي "الدولة والنواب"، وبذلك لن يكون لأي شخصية دعمت الانقلاب على الشرعية مكان في أي منصب قيادي"، حسب كلامه.

وفي تعليقه على أن الحراك السعودي ربما يكون بعيدا عن مصر والإمارات، قال: "لا أعتقد أن مصر والإمارات سيكون لهما موقف مغاير إلا الرضوخ لما تقرره أمريكا في الشأن الليبي وسيكون موقف حكومة الوفاق بمساندة تركيا أقوى وسنتجاوز هذه الأزمة بحل سلمي ديمقراطي نسبيا"، وفق تقديره.

"إفشال لمساع تركية"

أستاذ القانون الدولي والأكاديمي المصري السيد أبو الخير رأى أن هدف هذا الحراك هو "إفشال التنسيق بين كل من الجزائر والمغرب وتونس وتركيا، والذي كان يقضي بتأخير الحسم العسكرى لتقديم دول المغرب العربي مبادرة سلمية للأزمة الليبية يتم من خلالها حل الأزمة".

وأضاف: "دخول الرياض على خط مبادرة المغرب العربي هي محاولة لإفشالها وإفشال أي مساع تركية أو غيرها لوقف الحرب، لذا تحاول الضغط أو إغراء الدول المغاربية بالابتعاد عن الأتراك وحكومة الوفاق، كون السعودية ومعها الإمارات ومصر يؤيدون فقط الحسم العسكري هناك".


المصدر: وكالات