جهود دولية لدعم التوافق في ليبيا

تاريخ الإضافة الأربعاء 26 أغسطس 2020 - 1:40 م    عدد الزيارات 63    التعليقات 0    القسم ليبيا

        


لا تزال ردود الفعل الدولية والمحلية تتوالى بدعم التوافق بين رئيس حكومة الوفاق الليبية، فائز السراج ورئيس برلمان طبرق، عقيلة صالح، وسط تسريبات عن شروط وضعها اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر أمام الدول الغربية والأوروبية من أجل الانخراط بهذا التوافق.

ولوحظ مؤخرا تحركات أمريكية وأوروبية موسعة من أجل دعم خطوة التقارب الأخيرة في ليبيا وترجمتها على أرض الواقع، وسط حالة صمت كبيرة وتجاهل تام لـ"حفتر" ومواقفه التي لم تعلن صراحة من هذه الخطوة. 

"شروط مسربة"

ونقلت تقارير إعلامية ما أسمته "شروطا مسربة" تفيد بأن قوات "حفتر" سلمت الولايات المتحدة وأوروبا بعض الشروط للموافقة على وقف دائم لإطلاق النار، ومن أبرزها: سحب "الميليشيات" من حدود "سرت والجفرة"، وطلبت إشرافا دوليا على سحب القوات التابعة للوفاق الوطني.


وطلب حفتر تفكيك القواعد العسكرية التركية، وإلزام تركيا بسحب قواتها من ليبيا، وتجميد الاتفاقيات المبرمة بين حكومة الوفاق وتركيا، ووضع جدول زمني لسحب المستشارين العسكريين الأتراك من ليبيا، وجدول زمني لتفكيك "المليشيات" (غرب ليبيا) وتسليم أسلحتها.

ومن أهم الشروط "المسربة" التي وضعها "حفتر" أن تتولى قواته وفقط مسؤولية تأمين الموانئ النفطية بشكل كامل بدون مشاركة حكومة الوفاق، حسبما ذكرت قناة "العربية".

وفي ظل هذه الشروط المسربة تبرز تساؤلات حول نجاح الحراك والضغط الدولي في وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا؟ وكيف سيتعاطى مع هذه الشروط.

"قوة أمريكية وتراجع أوروبي"

من جهته أكد وزير التخطيط الليبي السابق، عيسى التويجر أن الإدارة الأمريكية تكثف جهودها لتثبيت وقف إطلاق النار لسحب البساط من تحت أقدام "روسيا" ومرتزقتها التي تحتل المنطقة الوسطى وحقول النفط.

وزاد نشاط واشنطن في الساحة الليبية مع اقتراب موعد الانتخابات وفي إطار حملة ترامب الانتخابية ومحاولته إثبات أن الولايات المتحدة لا تزال فاعلة على المستوى الدولي، حسب رأي التويجر.

وأوضح الوزير السابق في تصريحات أنه "في أعقاب هزيمة "حفتر" تراجع الدور الفرنسي والأوروبي لصالح إيقاف الحرب، أما حفتر فهو واقع بين ضغوط المجتمع الدولي لتثبيت وقف إطلاق النار وبين ضغوط "الإمارات" الدافع نحو الخيار العسكري للانتقام من خصومها هناك".

وتابع: "أما بخصوص شروط حفتر المسربة فهي شروط تعجيزية وغير قابلة للتطبيق وسيتخلى عنها متى توفرت الإرادة الحقيقية لدى المجتمع الدولي لإنهاء الصراع في ليبيا".

"توافق ضد تركيا"

لكن رئيس مؤسسة الديمقراطية وحقوق الإنسان ومقرها "واشنطن"، عماد الدين المنتصر يرى أن "الدور الأوروبي بدأ يتمدد من جديد بطلب ودعم من السراج نفسه الذي يحاول أن يحجم الدور التركي".

وفي تعليقه على الشروط المسربة، قال المنتصر: "رغم عدم الثقة في قناة "العربية" وأخبارها إلا أنها لو صحت فهي شروط غير منطقية وغير متناسقة مع ما يحدث على الأرض".

وأضاف: "حفتر قد يعرقل التنفيذ، ولكن المطالبة بسحب القوات التركية مجرد هراء"، على حد تعبيره.

"شروط للاستهلاك الداخلي"

الكاتب والمدون من الشرق الليبي، فرج فركاش رأى أن "الجهود الأمريكية والألمانية بدأت تثمر بعد اقتناع الأطراف الدولية المنخرطة في الملف الليبي بعدم جدوى الحل العسكري".

وفي حديثه أرجع سبب هذا التغير في الموقف الأمريكي والأوروبي من الأزمة الليبية إلى "التدخل التركي الذي وازن الكفة العسكرية وأدى إلى تراجع قوات حفتر، ثم تدخل مصر ما جمد التحرك العسكري".

وبخصوص شروط "حفتر" المسربة، قال: "ليس هناك تأكيدات رسمية لرفض حفتر للمقترحات الأمريكية الألمانية التي وافق عليها فائز السراج وعقيلة صالح، وكل ما يتداول في الإعلام من شروط تعجيزية هي للاستهلاك الإعلامي الداخلي وفقط".


المصدر: وكالات