وزيرة خارجية ليبيا تعود للمشهد وتجتمع بمدير مكتب حفتر

تاريخ الإضافة الخميس 5 أغسطس 2021 - 11:48 ص    عدد الزيارات 133    التعليقات 0    القسم ليبيا

        


أثارت عودة وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، فجأة إلى المشهد بعد غياب استمر أكثر من أسبوعين دون ذكر أسبابه بعض ردود الفعل والجدل، خاصة بعدما قامت بزيارة إلى الشرق الليبي وعقد لقاءات مع مسؤولين وعسكريين هناك.

ومن اللقاءات التي أثارت جدلا واسعا وتساؤلات، لقاء الوزيرة بمدير مكتب "حفتر"، اللواء خيري التميمي، والحديث عن ملف المرتزقة وفتح الطريق وآخر تطورات اللجنة العسكرية، وسط أنباء عن لقاء غير معلن مع حفتر لم يؤكده أي منهما.

"إحراج الحكومة" 

ورفض رئيس الحكومة اللليبية، عبدالحميد الدبيبة، عقد أي اجتماعات مع حفتر أو القيام بزيارات، بل وصفه بأنه عسكري صعب الطباع، خاصة بعدما منع الأخير الحكومة من عقد أحد اجتماعاتها الدورية في مدينة بنغازي.

ولم تعلق الحكومة على اللقاء حتى الآن، لكن المكتب الإعلامي لوزيرة الخارجية أكد أن اللقاء مع مدير مكتب حفتر تم في مطار بنينا الدولي بمدينة بنغازي وليس في منطقة "الرجمة" المقر الرئيس لحفتر، ورغم ذلك فإن ردود الفعل ما زالت تتوالى على هذا التصرف ووصفه بأن خطوة لإحراج الحكومة ورئيسها. 

والسؤال: هل أرادت المنقوش إحراج الدبيبة أم إنها تسعى لتقريب وجهات النظر بين الطرفين؟ 

"إيعاز خارجي" 

من جهته، أشار عضو لجنة الشؤون السياسية بمجلس الدولة الليبي، محمد الهادي، إلى أن "تيار حفتر هو الذي رشح المنقوش وجاء بها إلى وزارة الخارجية، لهذا فقد كان لزاما عليها من وقت لآخر أن تؤكد ولاءها لهذا التيار وهذا ما يفعله غيرها كثيرون، والحقيقة أنه ليس لرئيس الحكومة أي سلطة أو سيطرة عليهم". 

وأكد أن "هذه التصرفات تعتبر نوعا من الضغط على الدبيبة بل هي محاولات من قبل الوزيرة لإحراج الحكومة والرئاسي بل والمنطقة الغربية بأكملها، ولا نستبعد أن هناك إيعازات من جهات خارجية للقيام بهذه التصرفات التي لا معنى لها إلا الإحراج فقط"، وفق رأيه. 

"رفض تركي" 

في حين رأى وزير الدفاع الليبي السابق، محمد البرغثي، أن "وزيرة الخارجية تقوم بزيارة أهلها وعائلتها المتواجدين حتى الآن في شرق البلاد في مدينة بنغازي، أما المقابلات الرسمية فقد سبق وأن قامت بزيارة للقائد العام نفسه (حفتر) وكذلك بلقاء رئيس مجلس النواب عقيلة صالح". 

وأضاف في تصريح: "أما لقاؤها أمس مع مدير مكتب القائد العام فقد تزامن مع زيارة وزير الخارجية الإيطالي للقائد العام وهي كانت ترافق الوزير الإيطالي، أما الهجوم والجدل فدائما يلاحقها من مؤيدي التدخل التركي في ليبيا كون الوزيرة ترفض هذا التدخل وتصرح به" على حد قوله.

"دور إماراتي" 

الضابط من الشرق الليبي، عقيد طيار سعيد الفارسي، أشار إلى أن "المنقوش من مؤيدي دولة العسكر وتؤكد ذلك في كل تصرفاتها وآخرها الاجتماع المغلق الذي عقدته مع الرجل الأول لحفتر والمقرب منه ومدير مكتبه التميمي".

وتوقع أن "يكون وراء هذه التصرفات دولة الإمارات بدعمها للوزيرة ولمشروع حفتر وكذلك مصر"، مطالبا الحكومة بضرورة "إقالة المنقوش كونها تسبب في أزمات للحكومة بل وتعمل عكس سياسة حكومة الوحدة الوطنية ولا تمثلها" وفق ما رأى.


"تقارب وتفاهمات" 

أما المدون والناشط السياسي الليبي، فرج فركاش، فرأى من جانبه أن "زيارة الوزيرة للشرق أو لأي منطقة هو أمر طبيعي خاصة أنه جاء بالتزامن مع زيارة وزير خارجية إيطاليا، أما لقاؤها بالتميمي فقد سبق أن التقى رئيس الحكومة نفسه باللجنة العسكرية مجتمعة في سرت والتقى نائبه بحفتر". 

وأوضح أن "موقف الوزيرة كان واضحا منذ البداية وهو خروج كافة المرتزقة دون استثناء ومحاولة استعادة السيادة الليبية، وهي من أعلنت خطة الحكومة بالخصوص تزامنا مع مؤتمر برلين2، وكل هذا يأتي في إطار تقارب الحكومة والرئاسي مع كل الأطراف دون استثناء"، بحسب كلامه. 


المصدر: وكالات