العلماء يتقدَّمون خطوة نحو تشخيص السرطان بفحص الدم

تاريخ الإضافة الأحد 21 يناير 2018 - 12:19 م    عدد الزيارات 1097    التعليقات 0    القسم تكنولوجيا

        


 

اقتفاء أثر السرطان

 

لا ريب أن اقتفاء السرطانات مبكّرا جزء مهمّ من علاجها الفعّال. وكلَّما أسرع الأطبَّاء في اكتشاف السرطان مبكّرا، زادت فرصة نجاة المريض منه. وحقَّق باحثون في مركز جونز هوبكنز سدني كيمل للسرطان تقدُّمًا في هذا المجال، إذ طوَّروا فحص دم يستطيع اقتفاء ثمانية سرطانات شائعة قبل أن تظهر أعراضها على المرضى.

 

لا يُمثل هذا الإنجاز حلًّا حاسمًا لمشكلة التشخيص المبكّر، لكنَّه خطوة مهمّة باتّجاه تطوير فحص دم دقيق وموثوق به للسرطان ولا يكلِّف أكثر من 500 دولار أمريكي. فشلت التجارب السابقة التي حاولت الوصول إلى حلول لهذه المشكلة، لكنَّ هذا الفحص التجريبي -الذي أطلِق عليه كانسرسيك- حقَّق نجاحًا بنسبة 40% عند المرضى الذين يعانون من سرطانات المرحلة الأولى، ونُشِرت الدراسة في مجلَّة ساينس. و قال نكولاس بابادبولس في مقابلة مع الإذاعة الوطنية العامة أنَّه على الرغم من النتائج المتواضعة لهذه الطريقة «فإنَّنا ما زلنا نظنُّ أنَّها خطوة مهمَّة جدًّا على طريق اكتشاف السرطانات لدى المرضى عديمي الأعراض وإنقاذ حيواتهم.»

 

يهدف الفحص الجديد إلى اقتفاء ثمانية سرطانات، هي: سرطان الرئة والصدر والقولون والبنكرياس والكبد والمعدة والمبيض والمريء. وقال بابادبولس «اخترنا هذه السرطانات الثمانية لأنها شائعة أكثر، ولأنَّ معظمها لا يمكن اقتفاؤه باختبارات المسح والتحرّي حتَّى الآن.» وجمع الباحثون عيّنات دم من 1005 مرضى يعاني كلُّ منهم من أحد السرطانات الثمانية. تمكَّن الفحص من التعرُّف على 40% من المرضى الذين يعانون من سرطانات المرحلة الأولى، وأظهر وجود علامات للمرض في 70% من المجموعة كلّها. وعلى الرغم من أنَّ النتائج والأرقام لا تصف أداة تشخيص دقيقة، لكنَّ العلماء يرون أنَّه خطوة مهمّة على الطريق الصحيح.

 

استقصاء متقدّم

 

وقال جوشوا سكيفمان طبيب الأورام والباحث في مركز هنتسمان للسرطان في جامعة يوتاه للإذاعة الوطنية العامة «إنّني مسرور بهذه الورقة العلمية الجديدة. إذ ستحرّك الورقة المياه الراكدة في هذا المجال.» وعلى الرغم من تفاؤل سكيفمان بإمكانيَّات الفحص، يدرك هو وآخرون العقبات التي تقف في طريق تطوير فحص فعَّال ودقيق لاقتفاء السرطان. فمثلًا، أظهر البحث إيجابيَّات كاذبة قليلة، لكنَّه أظهر سلبيَّات كاذبة بنسبة كبيرة. وقال سكيفمان «إذا كنت أعاني من ألم معدة غير مألوف، لكنَّني قرَّرت عدم الذهاب إلى الطبيب لأنَّ فحص كانسرسيك أخبرني أنَّني لا أعاني من السرطان، فإنَّ هذا قرار خاطئ تمامًا.» ويعطي الفحص معلومات تدلُّ على موقع الورم في الجسم، لكنَّها ليست معلومات دقيقة دائمًا.

 

ينبغي لفريق جونز هوبكنز في المرحلة المقبلة التأكُّد من كفاءة عمل الفحص عند المرضى عديمي الأعراض. وعليهم العمل على تقليل النتائج الإيجابية الكاذبة والسلبية الكاذبة، لأنَّها تضع المرضى في خطر كبير. ويتَّفق جميع العلماء أنَّ استمرار تطوير هذا الفحص وتحسينه سيكون نصرًا علميًّا غير مسبوق، فتشخيص السرطان قبل ظهور الأعراض على المريض وشعوره بالمرض سينقذ أرواحًا كثيرةً وسيحسّن خيارات العلاج ونتائجها.

 

 


المصدر: mostaqbal.ae