التعلم العميق يساعد على توفير المساعدة المستعجلة عند وقوع الكوارث

تاريخ الإضافة الثلاثاء 23 يناير 2018 - 9:49 ص    عدد الزيارات 1128    التعليقات 0    القسم تكنولوجيا

        


 

شهد العام 2017 وقوع كوارث طبيعية مختلفة ابتداءً من الأعاصير وصولًا إلى حرائق الغابات. لكنها شهدت في الوقت ذاته تطوير تقنيات حديثة للتعامل مع هذا النوع من الكوارث؛ إذ يمكننا حاليًا جمع معلومات أكثر في أعقاب وقوع الكوارث، بفضل الطائرات دون طيار والأقمار الاصطناعية المتطورة التي بوسعها التقاط صور جوية لما خلفته الكارثة. لكن المطلوب إيجاد طرائق فعالة لمعالجة هذه البيانات والاستفادة منها في جهود الإغاثة. وهنا يأتي دور تقنية التعلم العميق الذي يدعمه البنك الدولي بالتعاون مع شركة «وي روبوتيكس» و«أوبن إيريال ماب.»

 

أطلق البنك الدولي في العاشر من شهر يناير/كانون الثاني 2018 تحدي الذكاء الاصطناعي لاسكتشاف كيفية استخدام التعلم العميق في أعقاب وقوع الكوارث الطبيعية. والتعلم العميق هو الذي يُمكّن الذكاء الاصطناعي من تمييز الأنماط في الصور والأصوات والبيانات الأخرى.  فبرنامج التعلم العميق هو الذي يساعد أليكسا على تمييز أنماط الكلام، وجوجل ترانزليت على ترجمة جملة كاملة، ومختبر فيسبوك للذكاء الاصطناعي على التعرف آليًا على المستخدمين وإضافة إشارة إليهم على الصور المحمّلة على الموقع.

 

ويعني هذا أنه الذكاء الاصطناعي يمكن أن يستخدم لتصنيف الصور الجوية في الأوقات الحرجة التي تلي وقوع الكوارث لمساعدة طلائع الإسعاف ووكالات الإغاثة الإنسانية على تجميع المعلومات. ولا ريب أن فرز الصور بسرعة كبيرة سيسهل عملية تقييم المناطق لمعرفة أيها تحتاج إلى الإغاثة الفورية، وأي الطرق سالكة ضمن موقع وقوع الكارثة، وأي البنى التحتية أكثر تضررًا.

 

ويركز إعلان تحدي الذكاء الاصطناعي الذي أطلقه «باتريك ماير» مؤسس شركة «وي روبوتيكس،» على دول جزر المحيط الهادي المعرضة للزلازل والتسونامي والعواصف العارمة والانفجارات البركانية والانهيارات الأرضية والجفاف. إذ تسببت الأعاصير الهوجاء خلال العقد الماضي فقط بأضرار تقدر بملايين الدولارات في مئات الجزر، من ضمنها جزيرتي فيجي وساموا.

 

تحديد الطرق ومواقع الأشجار

 

وتمكّن برنامج الطائرات دون طيار المخصص لمواجهة الكوارث والتابع للبنك الدولي، من التقاط صور جوية عالية الدقة لنحو 80 كيلومترًا مربعًا من مجموع مساحة جزيرة تونجا. أما الآن فالبنك الدولي في صدد تحدي المشتركين لتطوير خوارزميات التعلم الذاتي للآلة لتحليل هذه الصور دون مساعدة بشرية. وسيُطبق ما تكتسبه هذه التقنية على صور جديدة في المستقبل، والنتيجة هي تحليل المعطيات الأساسية وتقييم الأضرار بسرعة قياسية، وفقًا لما ورد في الإعلان.

 

 


المصدر: mostaqbal.ae