الصلابي يحذّر من مساع لعرقلة الانتخابات ومنع قيامها في ليبيا

تاريخ الإضافة السبت 5 يونيو 2021 - 6:07 م    عدد الزيارات 102    التعليقات 0    القسم ليبيا

        


دعا عضو الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الكاتب والباحث الليبي في شؤون الفكر الإسلامي علي الصلابي، الليبيين إلى التمسك بخيار الذهاب إلى الانتخابات المقررة في 24 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، باعتبارها المخرج الأنسب من حالة الترهل والضعف التي تعيشها مختلف المؤسسات الليبية.

وانتقد الصلابي في تصريحات بشدة هجوم بعض الأطراف الليبية على لجنة الستين المنتخبة لإعداد الدستور، واعتبر ذلك محاولة مكشوفة لعرقلة مسعى الانتخابات والتكريس لمؤسسات ضعيفة تحول دون الليبيين وحقهم في اختيار حكامهم.

وقال: "حتى الآن لا وجود في الساحة الليبية لشرعية تضاهي الشرعية التي تحظى بها لجنة الستين المنتخبة من الشعب الليبي وكذلك المجلس الأعلى للقضاء، والتمسك بهاتين المؤسستين من شأنه الإسهام في إخراج الليبيين من حالة الانقسام والتشرذم إلى بناء المؤسسات السياسية الشرعية المنتخبة".

واعتبر الصلابي أن "كلا من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وكذا المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية المنبثقين عنهما، هي تعبيرات سياسية واقعية عن التردي السياسي الذي يعيشه الليبيون، وأن الطريق الأقصر لوضع حد له هو بالضغط من أجل الوفاء بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في وقتها المقرر، دون تأخير أو تعطيل".

وأضاف: "هجوم رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح على مخرجات لجنة الستين وحديثه عن أن الدستور مختلف عليه وغير متوافق عليه في البرلمان، هو التعبير الأبرز عن الرغبة في تعطيل الانتخابات وعرقلة الجهود الدولية الساعية إلى تمكين الليبيين من اختيار حكامهم عبر صناديق الاقتراع".

ورأى الصلابي أن "مسعى إجهاض جهد لجنة الستين المنتخبة ما هو إلا محاولة لإدخال ليبيا في مرحلة انتقالية جديدة وتفويت الفرصة على الليبيين لتأسيس دولتهم المدنية بمؤسساتها الديمقراطية المنتخبة"،  على حد تعبيره.

وللتذكير فإن الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور ومقرها مدينة البيضاء هي الهيئة المنوط بها إعداد دستور جديد لليبيا بعد قيام ثورة 17 فبراير في 2011، وهي تمثل الأقاليم الليبية الثلاثة، برقة وطرابلس وفزان، بمعدل 20 لكل إقليم، لذلك فقد سميت لجنة الستين.

وفي تموز (يوليو) 2017 صوّتت هيئة صياغة الدستور، على تمرير مشروع الدستور الليبي، لكن أعضاء من الهيئة تقدّموا بطعن حول عدم مشروعية الجلسة أمام محكمة في مدينة البيضاء شرق البلاد‎.

وكانت وزارة الخارجية المغربية قد أكدت أن الوزير ناصر بوريطة أجرى مباحثات مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري كل على حدة.

وقالت الوزارة في بيان مقتضب لها: "إن هذه اللقاءات تأتي في إطار الجهود التي تبذلها المملكة المغربية لمواكبة الحوار الليبي والمساهمة في حل الأزمة الليبية من خلال دعم كل فرص التواصل والحوار بين مختلف الفرقاء لإرساء الاستقرار والسلام في ليبيا".

وفي سياق متصل أكد رئيس مجلس النواب المغربي الحبيب المالكي أن لقاءه مع نظيره الليبي عقيلة صالح هو السابع من نوعه منذ 2017، ويندرج في إطار تبادل الرأي والتشاور في خدمةِ الملف الليبي وتحقيق تطلعات الليبيين في السلم والاستقرار والأمن الجماعي.

وفي تصريحات له بالرباط حول مشروع الدستور الليبي، قال عقيلة صالح إنه "تم عرض الدستور على مجلس النواب الليبي وهناك رفض كبير له"، مؤكداً أن "الدستور يجب أن يحظى بإجماع وتوافق من قبل الجميع".

وذكرت مصادر ليبية مطلعة أن زيارة كل من صالح والمشري إلى الرباط كانت ذات صلة بالأزمة الناشبة بينهما، بشأن المناصب السيادية وتسمية رؤساء المناصب، مثل محافظ مصرف ليبيا ورئيس ديوان المحاسبة وغيرها.

وأعلنت الخارجية الألمانية في بيان، أن برلين ستستضيف جولة جديدة من محادثات السلام الليبية في 23 يونيو/ حزيران الجاري، لبحث سبل استقرار البلاد، ومناقشة التحضير للانتخابات المقررة في 24 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وخروج الجنود الأجانب والمرتزقة من ليبيا.

وسبق أن احتضن المغرب 5 جولات من الحوار الليبي بين وفدي المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، وآنذاك، توصل الطرفان إلى اتفاق حول آلية تولي المناصب السيادية، واستئناف الجلسات لاستكمال الإجراءات اللازمة بشأن تفعيل الاتفاق وتنفيذه.

ولعدة سنوات، عانت ليبيا صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.


المصدر: وكالات